موجز الأخبار

مذكرات امرأة سيئة السمعة – الحلقة 3 (الجزء الثالث): تفاصيل مرعبة عن ليلة نكاح وجلد وتعذيب !

مذكرات امرأة سيئة السمعة – الحلقة 3 (الجزء الثالث): تفاصيل مرعبة عن ليلة نكاح وجلد وتعذيب !

تنبيه هام:

هذه المذكرات غير مقتبسة من فيلم أو مسلسل. وغير مستوحاة من رواية أو قصة.

هي مذكرات غير موضوعية وغير محايدة، قد تكون حقيقية وقد تكون من وحي الخيال وأي تشابه بينها وبين الواقع فهو من محض الصدفة فقط.

وللإشارة، فإن هذه المذكرات للكبار فقط، وقد تتضمن محتوى قد لا يلائم الجمهور الناشئ وبعض الفئات المجتمعية.


وفي ليلة من الليالي الساخنة، حيث كنت أختلس النظر إلى ما كان يحدث داخل إحدى “خيم الخلوة”، التي لم يكن يظهر منها سوى ظلال الأجسام تتراطم بقوة وصدى أنين العذاب وصراخ الاستعطاف ينبعث من كل مكان، سأفاجئ من حيث لا أدري بصفعة على قفاي أفزعتني من مكاني، والتفت لأرى من هناك، فوجدت “الفقيه” ونظرات الشر تشع من عينيه قائلا: “أش كديري هنا يا عدوة الله؟ زييييدي قدامي نوريك يا بنت الحرام”

فإلى أين كان “الفقيه” ذاهبا بـ”سميرة”؟ وماذا كان ينوي فعله في حقها؟ هذا ما سنكتشفه في الجزء الثالث والأخير من الحلقة الثالثة، من مذكرات امرأة سيئة السمعة.

الحلقة الثالثة: تفاصيل مرعبة عن ليلة نكاح وجلد وتعذيب (الجزء الثالث)

بعد أن وجه إلي الفقيه علال صفعة قوية على قفاي، أمسكني من يدي محكما قبضته بقوة، كأنه اصطاد فريسة ثمينة فخاف أن تفلت من يديه، ثم ظل يسحلني على الرمال في مشهد استعبادي مهين، بينما كنت أصرخ متوسلة إليه ليعفو عني ويتركني وشأني، لكن دون جدوى، إلى أن وصلنا إلى إحدى الخيم المنزوية بالمكان، فراح ينهال على جسدي بالضرب المبرح بالعصا التي كان يحملها طوال الوقت، وكان يتفنن بين الفينة والأخرى بالصفع والنتف.

كنت أصرخ وأبكي بأعلى صوت، متوسلة إياه بأن يكف عن تعنيفي، لكنه كان مصرا على أن يذيقني المر والعذاب، مخاطبا إياي بأبشع عبارات السب والقذف وبأقبح الصفات والنعوت.

لازلت أتذكر كيف ترك المجاهدون “النكاحيون” الذين كانوا منهمكين في “غزو” المهابل غزوا و”فتح” أغشية البكارة فتحا مبينا، (كيف تركوا) خيامهم وهرعوا مسرعين شبه عراة، ليكتشفوا سبب الصراخ وأصوات التعذيب والهول التي كانت تعم المكان.

وما أن خاطبهم الفقيه قائلا: “اللهم إن هذا منكر يا إخوان… اللهم إن هذا منكر… هاد بنت الحرام اللقيطة الصلكوطة عدوة الله كانت كتجسس عليكم وتتهكم على الخلوة ديالكم”، حتى انهالوا بدورهم بالسب والقذف، موجهين إلي سهام ألسنتهم اللاذعة بالسخط والإهانة، دون أي اكتراث لما تعرضت إليه من تعنيف وتعذيب، آثاره كانت معلمة على وجهي، فقد كان هذا بالنسبة لهم عقابا مستحقا لي.

احتجزني الفقيه في تلك الخيمة التي اتضح لي فيما بعد أنها كانت بمثابة “خيمة العقاب” التي كانت مخصصة للمغضوب عليهم، الذين يخالفون الأوامر ويخرجون عن مبدأ السمع والطاعة، وكلف الفقيه أحد الشباب بحراستها.

وبعد أن انصرف الجميع، انزويت داخل الخيمة محاولة تكميد آلامي وجراحي وإذا بي أجد بجانبي طفلة مراهقة، آثار الحزن والقهر كانت تخفي جمالها ووسامة محياها.

إسمها فاطمة وكانت في ربيعها الرابع عشر، احتجزوها هي الأخرى بعد أن أشبعوها ضربا وصفعا وجلدا، لأنها رفضت وحشية “النكاحي” الذي زوجوها له غصبا، وأريد منها “عاهرة” في الحلال، تحت غطاء الدين الذي هو منهم براء.

اقتربت مني لتواسيني وحاولت التخفيف عن معاناتي وآلامي، وبلطفها الساحر كانت تحاول تضميد جراحي، دون أن تسألني عن سبب تعنيفي لأنها رأت ما حدث لي على يد الفقيه علال.

وفي المقابل لم أكن أعلم سبب احتجاز فاطمة في “خيمة العقاب”، وما إن سألتها عن ذلك، حتى انهمرت الدموع من عينيها سيولا وراحت تجهش بالبكاء، لنتبادل الأدوار فيما بيننا، فصرت أنا من يقوم بمواساتها وبالطبطبة عليها.

كانت فاطمة في أمس الحاجة إلى البوح والإفصاح عن ما في جوفها. كانت الفتاة البريئة مصدومة من روع ما رأته وعاشته في إحدى الليالي المشؤومة، حيث ذبلت وهي في عز ينوعتها، بعد أن سقوها من كأس المر واغتصبوا برائتها دون أدنى رحمة ولا شفقة.

حكت لي فاطمة عن ما جرى في تلك الليلة، وعن كيف نُهش لحمها وسُلبت حريتها، واغتُصبت برائتها وافتُرست عذريتها.

قالت لي أنه تم عزلها واختيارها بعناية فائقة من طرف “قوادات” الشيوخ، ثم زوجوها عبر قراءة الفاتحة، وبعدها، جرّها “الناكح” من يدها وسحبها معه إلى “مخيم الخلوة”، وهناك تحول إلى غول بشري اجتمعت فيه كل صفات القبح والبشاعة.

قالت لي أنه لم يكلمها ولو كلمة واحدة، ولم يبادرها بالحديث أولا، بل، ما إن دخل إلى الخيمة، حتى سارع إلى نزع ثيابه، ثم انقض على جسدها اليافع كأنه دخل حلبة المصارعة، وباشر في نهشها بشكل هستيري، كأنه ذئب ينهش عنق غزالة.

بلحيته الكثيفة الخشنة، كان يخز عنقها وصدرها كأنها أشواك وإبر، غير مكترث بأنينها الاستعطافي بأن يكف قليلا عن ذلك ويهدأ للحظات، فيما كانت على وشك الاختناق من رائحة العفن التي كانت تفوح من فمه، ولعابه المقزز الذي كان يسيل من كل ناحية حتى كادت تتقيأ، فصرخت بكل ما أوتيت من قوة ثم دفعت “الناكح” وراحت هاربة خارج الخيمة، ظنا منها أنها ستستنجد بالفقيه، إلا أن مصيرها كان أسود من قرن الخروب.

أمضينا الليل كله في “تقرقيب الناب” وسرد المعاناة والمآسي، ليستقر بنا الرأي في آخر المطاف إلى أن الأمر لم يعد يطاق البتة، وأنه حان وقت الهرب.

وقبل بزوغ الفجر بساعات قليلة، هممنا إلى الخروج من الخيمة خلسة، بينما كان الشاب المكلف بحراستها يغط في نومه، وسارعنا مهرولات إلى الخروج من المكان والهروب من محيط الشاطئ الذي أقيم فيه المخيم، وإذا بمفاجأة حدثت حينها بعد سماعنا لصوت خطوات من الخلف. فماذا حصل يا ترى في تلك الأثناء ؟

هذا ما سنكتشفه في الحلقة القادمة. فترقبوا الحلقة الرابعة من مذكرات امرأة سيئة السمعة، يوم الجمعة القادم، على الساعة الـ8 مساء.