موجز الأخبار

رئيس النيابة العامة يحذر من التأثر بالنقاشات المجتمعية على “الفيسبوك” في التصدي لجرائم الفساد وحماية المال العام !

رئيس النيابة العامة يحذر من التأثر بالنقاشات المجتمعية على “الفيسبوك” في التصدي لجرائم الفساد وحماية المال العام !

حذر محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، بمناسبة انطلاق الدورات التكوينية المتخصصة في الجرائم المالية، أول أمس (الاثنين)، والتي يحضرها ضباط الشرطة القضائية المكلفون بالتحقيق في الجرائم المالية، وكذا قضاة المحاكم وقضاة التحقيق، من الفضاء الأزرق.

وأوضح عبد النباوي، أن التصدي لجرائم الفساد وحماية المال العام أو الخاص، لا يجب أن يتأثرا بالنقاشات المجتمعية التي تتم في الفضاءات العامة، ومن بينها «الفضاء الأزرق»، إلا عن طريق التحري القانوني، والبحث عن الحجج والاثباتات المشروعة، مشيرا إلى أن قرينة البراءة تفترض أن كل مشتبه فيه أو متهم يعتبر بريئا إلى أن تسقط براءته عن طريق إثبات التهمة بالوسائل المشروعة، في محاكمة عادلة منصفة ومحايدة ، لا تؤثر فيها العواطف ولا الرغبات، ولا النوازع الشخصية «إنها مهمة صعبة، ولكنها جوهر العدالة التي نحن جميعا مؤتمنون عليها خلال قيامنا بمهامنا»، يقول المتحدث ذاته .

وأكد الوكيل العام المحكمة النقض، أن عمل الضابطة القضائية والقضاة في مجال البحث والتحري، من أجل المتابعة عن الجرائم المالية المختلفة، سيما الرشوة واختلاس وتبديد المال من قبل الموظفين، والغدر واستغلال النفوذ، يقتضي التعرف على كيفيات وضع الميزانيات، وعلى أنظمة الصفقات العمومية، ومساطر صرف ومراقبة المال العام، كما يقتضي حسب قوله الإلمام باختصاصات ومهام المؤسسات الدستورية والادارية ذات الاختصاص في هذا المجال.

وأشار رئيس النيابة العامة إلى أن الغاية من هذا التكوين، تأهيل ضباط الشرطة وقضاة المالية المواجهة هذا النوع من الإجرام الذي يمتاز بالتعقيد، وينجز بوسائل احتيالية تنبع عن دهاء كبير، مشيرا إلى أن الفقه يصف الجناة الذين يرتكبون هذا النوع من الجرائم بذوي الباقات البيضاء لاختلافهم عن أغلب المجرمين الذين ينتمون لأوساط اجتماعية دنيا، فإن أغلب المتورطين في الجرائم المالية ينتمون لأوساط اجتماعية راقية ويحتلون مكانة متميزة في محيطهم، وبعضهم ايكونون من القادة والمسيرين، مما يفترض أنهم موهوبون وأذكياء قد تنحرف نظرتهم إلى الصالح العام، فيستغلون ذكاءهم ومواهبهم للاستيلاء على الأموال العامة أو الخاصة، وللاغتناء غير المشروع.