موجز الأخبار

مجلس الشامي يدق ناقوس الخطر بسبب اغتناء لوبيات العقار على حساب المغاربة

مجلس الشامي يدق ناقوس الخطر بسبب اغتناء لوبيات العقار على حساب المغاربة

سطو على الأراضي وريع ومضاربات ومعاملات غير شريفة، هي جزء من الفوضى التي يغرق فيها العقار بالمغرب، والتي بسطها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ضمن رأي أعد بطلب من رئيس الحكومة المجلس قدم عددا من التوصيات التي توقع أن تواجه بمقاومة شرسة من اللوبيات التي اغتنت من العقار خلال العقدين الماضيين، مؤكدا أن أسعار العقار صارت تعرف تطورا متزايدا وتصل إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر حسب المناطق، وأن الأسر باتت السكن النظامي، مما يفضي إلى التمييز الاجتماعي والشعور بعدم الإنصاف الذي يتكرس جراء منطق المضاربات الذي يسود في بعض المعاملات.

كماً وقف المجلس عند التأثير البالغ لكلفة العقار على القدرة الشرائية للأسر، مضيفا أن تواصل ارتفاع الأسعار يؤدي إلى ممارسات ريعية محتملة أتهم العقارات الأكثر إنتاجية والأحسن تموقعا إضافة إلى هيمنة التعمير القائم على انتهاز الفرص المتاحة وتكريس فقدان الأراضي الفلاحية وتدهور الأنظمة الإيكولوجي المجلس وفي تشخيصه للوضعية الراهنة التدبير العقار، والإكراهات التي يواجهها هذا القطاع، والإصلاحات التي يتعين اعتمادها، قدم عدة توصيات من بينها التصدي بفعالية للأفعال التي يعاقب عليها القانون مثل الاستيلاء على الأراضي والمضاربات والتسريبات المنافية للمنافسة الشريفة والمعاملات غير النظامية.

كما أوصى بخلق إطار قانوني ينظم قطاع العقار في شموليته، ويضمن تحصين حقوق الملكية، مع مراعاة الخصوصيات والأدوار المنوطة بكل نظام من الأنظمة العقارية.

وأوصى المجلس بوضع برامج للنهوض بالسكن المتوسط وتدعيمها بتدابير تحفيزية، مع العمل على ضمان تتبع صارم للتصدي للسلوكيات غير السليمة التي واكبت تنفيذ بعض برامج السكن الاجتماعي، واللجوء لضم الأراضي في المناطق المحيطة بالمدن من أجل إتاحة تدخل عمومي يكفل تسريع وتيرة فتح الأراضي أمام عمليات التهيئة العمرانية.

ودعا المجلس إلى اعتماد مقاربة قائمة على التدرج وذات بعد جهوي من أجل بلورة السياسة العقارية وتنزيلها، وحماية وتحصين الحقوق العقارية المكتسبة بطريقة مشروعة، بإحداث مجالات حضرية متحررة من أي قيود، مستقطبة للاستثمار المنتج، من أجل توفير “سكن يكفل شروط العيش الكريم الذي يكون متاحا للجميع”.

كما أوصى المجلس بإرساء إصلاح تدريجي للنظام الخاص بالأراضي الجماعية يكفل الحقوق الفردية والجماعية ويحد من الإكراهات التي تعيق التنمية القروية، مع الحرص على أخذ متطلبات المستدامة البيئية بعين الاعتبار.

وأشار المجلس إلى أن هذه الاختلالات تحدث انعكاسات سلبية، منها تجميد الوعاء العقاري والتوسع غير المنظم والعشوائي للتعمير في ضواحي المدن وتقلص المساحات الزراعية، والعرض المحدود الذي يشكل ضغطا على العقار، وخاصة في المناطق الحضرية والمناطق المحيطة بالمدن، وتكريس الفوضى في العقار المخصص للمناطق الصناعية، مما يحدث تكاليف متزايدة للمالية العمومية، ويخلق اكتظاظا في المحاكم بالقضايا العقارية.

كما وقف تقرير المجلس عند غياب الشفافية وعدم استقرار سوق العقار ، والتوترات التي تعيشها الأسواق العقارية فيما يتعلق بالولوج والغرض من تخصيص الأراضي والتمويل، وتأثرها بالممارسات المتعلقة بتجميد العقارات بسبب غياب الشفافية، إلى جانب تعبئة أراض ناقصة التجهيز، مما ينتج عنه مناطق صناعية وأقر المجلس بوجود عدد من العقبات المتوقعة التي ستعترض تنزيل إستراتيجية عقارية جديدة، منها معارضة اللوبيات التي اغتنت من العقار مستغلة التناقضات والثغرات التي تعتري النظام العقاري، وتراجع فعالية بعض الهيئات التي من المفروض أن تنهض بمشروع الإصلاح وغياب إرادة التخلي عن الصلاحيات المخولة لمؤسسات الوصاية.