موجز الأخبار

اعتقال عون سلطة ونائب سلالي وسمسار بتهمة السطور على أراضي مولاي يعقوب بضواحي فاس

اعتقال عون سلطة ونائب سلالي وسمسار بتهمة السطور على أراضي مولاي يعقوب بضواحي فاس

أمرت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بفاس باعتقال عون سلطة برتبة «شيخ قروي» بعمالة إقليم مولاي يعقوب، رفقة نائب للجماعة السلالية بقبيلة «السجع»  بالإضافة إلى وسيط عقاري (سمسار) وشخص ثالث، ووضعهم رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي «رأس الماء» بعد توقيفهم من طرف المصالح الأمنية بتهمة « السطو على عقار الغير »، وجاء اعتقال المتهمين الأربعة إثر شكاية تقدم بها مهاجر مغربي مقيم بالخارج إلى النيابة العامة، كشف من خلالها الترامي على عقار في ملكيته يتواجد بالقرب من الطريق السيار الرابط بين فاس والرباط، وأمر وكيل الملك بفتح تحقيق بشأن الاتهامات الواردة في الشكاية، تنفيذا للتعليمات الصارمة الرئاسة النيابة العامة بخصوص محاربة ظاهرة السطو على عقارات الغير، حيث تم توقيفهم من داخل المحكمة مباشرة بعد الاستماع إليهم من طرف قاضي التحقيق، بناء على ملتمس النيابة العامة القاضي بوضع المتهمين الأربعة رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار مثولهم من جديد أمام قاضي التحقيق، يوم الثلاثاء المقبل، في إطار مواصلة التحقيق التفصيلي في هذا الملف.

وتبين من خلال التحقيقات الأولية تورط المتهمين الأربعة في السطو على عقار المهاجر المغربي المقيم بالخارج، ويتعلق الأمر ب « ع . د »، وهو عون سلطة برتبة « شيخ قروي » يعمل بقيادة « عين الشقف » بضواحي فاس، وتربطه علاقة قرابة عائلية بالنائب البرلماني ورئيس المجلس الإقليمي جواد الدواحي كما اعتقل في هذا الملف نائب «التراب» للجماعة السلالية « تلالسة »، المسمى « ع . م »، وكذلك الشخص الذي باع أرض المهاجر، بالإضافة إلى « السمسار » الذي توسط في عملية البيع والشراء.

ويواجه المتهمون الأربعة تهمة أخرى تتعلق بتزوير شهادة إدارية في ظروف غامضة قصد استعمالها في عملية بيع العقار المذكور . ولم تستبعد مصادر مقربة من الملف سقوط أسماء أخرى لها علاقة بهذا الملف ، بينها شخص خامس قام ببناء جدار لتسييج العقار.

هذا ويطالب ذوو الحقوق بالأراضي السلالية بالمنطقة رئاسة النيابة العامة وكذلك مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية بصفتها سلطة الوصاية على هذه الأراضي ، بفتح تحقيق في عملية السطو التي تعرضت لها مساحات شاسعة من هذه الأراضي ، وكذلك انتشار ظاهرة البناء العشوائي فوق الأراضي السلالية ومن ضمنها بناء مستودعات كبيرة داخل الضيعات الفلاحية « لا أحد يعرف ما يوجد بداخلها »، كما حصل ، أخيرا ، عندما تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس ، على ضوء معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، من ضبط شحنات كبيرة من المخدرات يناهز وزنها 13 طنا و 200 كيلوغرام من مخدر الشيرا ، كانت مخبأة بعناية فائقة في صلب قطع كبيرة من الرخام داخل مستودع يتواجد بإحدى الضيعات بعدما تم تجويفها بمعدات كهربائية دقيقة تستعمل في ثقب الأحجار والقطع الرخامية.

وأكد محمد بنعبد القادر، وزير العدل، خلال الأسبوع الماضي بمجلس المستشارين، أنه تنفيذا للتعليمات الملكية بشأن التصدي الظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، تم تشكيل لجنة تحت رئاسية وزير العدل وضمت في عضويتها مختلف القطاعات الحكومية بل حتى وزارة الخارجية، لأن الأمر يتعلق بفئات عريضة من مغاربة العالم، ووزارة الداخلية والوكالة القضائية للمملكة، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، والموثقين والعدول.

وأضاف بنعبد القادر أنه، مباشرة بعد تشكيل اللجنة المكلفة بالتصدي للاستيلاء على عقارات الغير، عقدت هذه اللجنة عدة اجتماعات بمقر الوزارة واتخذت العديد من الإجراءات والتدابير، على المستوى التنظيمي والتشريعي، أسست لمقاربة حكومية واضحة ساهمت في الحد من هذه الظاهرة.

وكشف الوزير أن عدد القضايا المسجلة في موضوع السطو على عقارات الغير، بلغ 40 ملفا، منها تسعة ملفات معروضة على قضاء التحقيق، وستة ملفات في المرحلة الابتدائية و 14 ملفا في المرحلة الاستئنافية، وأربعة ملفات معروضة على محكمة النقض، وسبعة ملفات توجد في مرحلة البحث التمهيدي.