موجز الأخبار

متابعة خليفة قايد وزوجته في المضيق بتهمة الحصول على 16 مليون رشوة

متابعة خليفة قايد وزوجته في المضيق بتهمة الحصول على 16 مليون رشوة

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، ملفا يتعلق برشوة 16 مليونا، على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، وحرك فيها قضاء جرائم الأموال المتابعة ضد خليفة قائد بالمضيق وزوجته الأستاذة، ومهاجر بإسبانيا قَبِل بدفع الرشوة مقابل البناء، إلى جانب مقاول عقاري، كما تم َّ اتهام باشا سابق بالمضيق، بتسلم 4 ملايين من قيمة المبلغ داخل مكتبه، وهو ما أنكره أمام الضابطة القضائية، فتقررت عدم تحريك المتابعة ضده.

وحددت المحكمة تاريخ 20 يناير الجاري أول موعد لعقد جلسات المحاكمة، بعدما اطلعت النيابة العامة على نتائج التحقيقات، واستدعت الأطراف للمثول أمام قضاة جرائم الأموال، كما سيتم استدعاء الباشا شاهدا.

ووجهت إلى خليفة قائد المقاطعة الإدارية الثالثة بالمضيق تهمة الرشوة بطلب هدية من أجل الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة وتزوير وثيقة إدارية، كما وجهت لزوجته الأستاذة بالتعليم الابتدائي جناية إخفاء شيء متحصل عليه من جريمة، بعدما ضخت شيكا في حسابها قيمته 12 مليونا نيابة عن زوجها تفاديا لإثارة الشبهات، كما وجهت إلى مهاجر متقاعد بإسبانيا جناية تقديم هدية من أجل الحصول على الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة، فيما توبع المقاول الوسيط بتهمة المشاركة في الرشوة بطلب هدية، وفي تزوير وثيقة إدارية.

وأفادت مصادر محلية أن الفضيحة تفجرت بعدما حاول المهاجر بيع قطعة أرضية بالمضيق مساحتها 1500 متر مربع، ولأنه يتوفر فقط على عقود عرفية، جرى منعه من رخصة البناء أو بيع القطعة الأرضية إلا بموجب عقود عدلية، وجرى استدعاء المهاجر إلى مكتب الباشا رفقة خليفة المقاطعة، فاشترطا عليه، حسب محاضر الضابطة القضائية، دفع رشوة، فقرر تفويت 70 مترا مربعا من البقعة رشوة لفائدتهما.

وأكد المقاول للمحققين أنه، ولكي لا يتم ذكر إسمي المسؤولين في عملية التفويت المشبوهة، اتصل الخليفة بالمهاجر، وأحضر له مشتريا قصد تسجيل البقعة باسمه موضوع الرشوة، وبعدها تدبر له مشتريا آخر فوافق على المقترح، فتكلف الخليفة بتحرير عقد البيع بين المشتكي والمهاجر، كما تكلف الخليفة شخصيا بالإمضاء على العقد دون حضورهما أو توقيعهما بسجل الإمضاء، وبعدها اقتنى المشتري البقعة بقيمة 16 مليونا رشوة، وجرى تضمين تاريخ قديم للبيع، واتهم المقاول الباشا بتسلم 4 ملايين نقدا، فيما حصل الخليفة على شيك بقيمة 12 مليونا، تكلفت زوجته بضخ قيمته في حسابها.

والمثير في الفضيحة أن المشتكي، حينما شرع في البناء، تفاجأ بالهدم، فاحتج على خليفة القائد، لاستكمال البناء، كما طلب منه إصلاح ما جرى هدمه، لكن الخليفة شرع في التملص من وعوده بأداء قيمة الإصلاح، فتقدم المشتري بشكاية أمام النيابة العامة، مطالبا بفتح تحقيق في الموضوع.

ونفى الخليفة تهمة الرشوة، مؤكدا أنه أشعر مالك البقعة بعدم البيع والبناء، وبخصوص موضوع ضخ الشيك في حساب زوجته، صرح أنه قرض تسلمه فقط من متابع في القضية وتجاهل عقدي البيع الموقعين من قبله، كما أكدت الزوجة بدورها أقواله، أما الباشا فصرح أنه أمر بالهدم بسبب الوضع غير القانوني للبناء، مضيفا أنه سبق له هدم بنايتين أخريين للمقاول الذي اتهمه بالرشوة، وكذا جزء من فيلا. وهو الأمر الذي أبرى ذمته وأنقذه من تهمة الرشوة.