موجز الأخبار

المصلي: النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة رهين بتكوين وتوفير مزيد من الخبرات

المصلي: النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة رهين بتكوين وتوفير مزيد من الخبرات

أكدت وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، السيدة جميلة المصلي، أمس الجمعة بالرباط، أن النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة رهين بتكوين وتأهيل المزيد من الخبرات في مجال المواكبة المهنية لهذه الفئة.

وقالت السيدة المصلي، خلال اللقاء الوطني الذي نظمته الوزارة بمناسبة تخليد اليوم العالمي للأشخاص في وضعية إعاقة، إن “الوزارة باشرت تنفيذ أول برنامج وطني لتأهيل مهنيي التكفل بالأشخاص ذوي إعاقة التوحد (رفيق)، ومواكبة أسرهم في تربيتهم وتكوينهم وتأهيلهم، حيث عرفت هذه السنة تخرج الفوج الأول المكون من 60 إطارا، على أن تعرف السنتان القمقبلتان تخرج الفوجين الثاني والثالث”.

ويستهدف برنامج “رفيق” في مجمله تأهيل 3600 مستفيد ومستفيدة من الأسر والمهنيين المعنيين بالتكفل بالأشخاص المصابين بطيف التوحد.

وأبرزت الوزيرة خلال هذا اللقاء مجهودات الحكومة في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرة إلى شروع الوزارة في تنفيذ البرنامج الوطني “مدن ولوجة”، الذي يهدف إلى إرساء الولوجيات المادية في أهم المدن المغربية، وإلى تطوير الإطار المعياري والتنظمي المنظم لهذا المجال، وكذا تقوية قدرات المهنيين الترابيين العاملين في المجال وتحسيسهم بأهمية توفير الولوجيات.

وأشارت السيدة المصلي إلى أنه “تم عقد اتفاقيات شراكة مع 13 جماعة ترابية لأجل مواكبتها تقنيا لتهيئة الفضاءات العمومية بالولوجيات، وذلك بناء على دراسات تشخيصية وتصميمات ملائمة لاحتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة”.

وشددت الوزيرة على “ضمان استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من خدمات صندوق دعم التماسك الاجتماعي، وهي آلية للدعم والنهوض بأوضاع هذه الفئة من المواطنين والمواطنات وتيسير اندماجهم الاجتماعي والاقتصادي”، مشيرة إلى أن الصندوق يوفر 4 خدمات تتمثل في دعم تحسين ظروف التمدرس، واقتناء المعينات التقنية والأجهزة البديلة، وتشجيع الاندماج المهني، ودعم إحداث وتجهيز مراكز للاستقبال والتوجيه والمساعدة.

من جانبه، أكد المنسق العام للمركز الوطني للرصد والدراسات والتوثيق في مجال الاعاقة، السيد سعيد الحنصالي، أن “التمكين في صيغته الوثيقة بالتنمية الشاملة والمنصفة صار من الحقوق ذات الأولوية للأشخاص في وضعية إعاقة”، منوها ب”استراتيجية المغرب التنموية الدامجة التي تسعى منذ بضع سنوات إلى إيلاء الاعاقة الأهمية التي تستحقها في مسار سياسة مندمجة وذات طابع عرضاني”.

وأضاف السيد الحنصالي أن “المغرب مازالت تواجهه تحديات كبرى في مجال إعلاء حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأهمها النهوض المنصف بالقطاع التربوي والتكوين المهني والجامعي ضمن رؤية دامجة تمكن هذه الفئة من عبور كل مسارات التعلم الممكنة من أجل ولوج منصف لسوق الممارسة المهنية

وعرف اللقاء حضور ممثلين عن القطاعات الحكومية ومؤسسات عمومية و فعاليات من جمعيات المجتمع المدني وفاعلين ومتدخلين محليين، يعملون في مجال الإعاقة.

وتميز هذا اللقاء بتوقيع السيدة المصلي ثماني اتفاقيات شراكة بين وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، وبعض الجماعات الترابية المنخرطة في برنامج “مدن ولوجة”، وجمعيات فاعلة في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، تهدف إلى تعزيز مواكبة هذه الفئة في مجال الادماج المهني والنهوض بالمبادرات الدامجة.

وهكذا، تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة تهم توفير الولوجيات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بين الوزارة والمجالس الجماعية لكل من بركان، وسوق الأربعاء الغرب، ووزان، وذلك في إطار البرنامج الوطني “مدن ولوجة”.

كما تم توقيع خمس اتفاقيات أخرى مع الجمعيات العاملة في مجال الإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص في وضعية اعاقة، بغلاف مالي قدره مليون و 500 ألف درهم. وتروم هذه الاتفاقيات المساهمة في الحد من الفقر في صفوف الفئات الهشة عبر الدمج والتنمية السوسيو اقتصادية، والاهتمام بالأشخاص في وضعية إعاقة الذي يعانون من صعوبات التعلم والاضطرابات المصاحبة لها، وكذا الدمج السياحي للفئة المعنية.