موجز الأخبار

سخط عارم وسط الشارع الجزائري بعد الإعلان عن فوز مرشح الجيش عبد المجيد تبون بالانتخابات الرئاسية

سخط عارم وسط الشارع الجزائري بعد الإعلان عن فوز مرشح الجيش عبد المجيد تبون بالانتخابات الرئاسية

سادت حالة من الاستياء والاستنكار في الشارع الجزائري بعد الإعلان عن نتائج عملية التصويت والتي تمكن بموجبها مرشح الجيش عبد المجيد تبون من الفوز بالانتخابات بعدما أطاح بمنافسيه بنتيجة بلغت بحسب ما أعلنت عنه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات اليوم الجمعة 58,15 بالمائة.

وقد جاء هذا الرفض الشعبي لتبون كرئيس جديد لبلد المليون شهيد، كون هذا الأخير يعتبر من أتباع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي انبرى عن المشهد السياسي الجزائري مكرها، بعد خروج ملايين من الجزائريين في مسيرات شعبية رافضة لاستمراره في الحكم.

بل أكثر من ذلك، المطلعين على خبايا دواليب الحكم في الجزائر يعرفون جيدا أن عبد المجيد تبون لطالما كان وسيبقى الابن البار لمؤسسة الجيش التي تمسك بزمام الأمور في البلاد، لاسيما وأن الإعلام الجزائري تحدث مرارا عن العلاقة الوثيقة التي تجمع قائد الأركان أحمد قايد صالح بعبد المجيد تبون الذي تمكن من الوصول إلى قصر المرادية بفضل ولائه للمؤسسة العسكرية.

وعلى الرغم من كون المسار السياسي لرئيس الحكومة السابق عبد المجيد تبون الذي قضى زهاء 17 سنة في الحكومات المتعاقبة، الذي بناه على عهد بوتفليقة، ما شكل نقطة سوداء في ترشحه للانتخابات الرئاسية الحالية كونه يعتبر من مخلفات النظام السابق الذي دفع الشعب الجزائري إلى الخروج للشارع، إلا أن الرجل لم يتوجس من هذا المعطى المهم الذي قد يعصف برغبته التواقة للوصول إلى سدة الحكم.

وبالعودة إلى التاريخ السياسي الذي لا ينسى، يعتبر تبون، رجل السياسة الذي عاش في ظل الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لعقود خلت، فقد قلده عدد من الحقائب الوزارية مثل الاتصال والثقافة، والسكن التي عمر بها لأكثر من عشر سنوات، قبل أن ينال ثقة كبار المسؤولين في الدولة، ويعينه الرئيس السابق، شهر ماي من سنة 2017، وزيرا أول خلفا لعبد المالك سلال.

لكن، وعلى الرغم من الإقالة السريعة التي طالته من رئاسة الحكومة إثر نشوب خلافات كبيرة بينه وبين رجال أعمال نافذين بالجزائر ومعروفين بقربهم من بوتفليقة، إلا أن تبون لم يصدر من جانبه أي رد فعل معادي لبوتفليقة. بل على العكس من ذلك، كان هذا الأخير من أكبر الداعمين له للظفر بولاية خامسة في الانتخابات التي كانت مقررة في 18 من أبريل عام 2018 قبل إلغائها.

لذلك، هناك إجماع على كون عبد المجيد تبون تمكن بدهائه السياسي من نيل رضا الفاعلين السياسيين والعسكريين بالبلاد.

 

وبعد الإعلان على فوز مرشح الجيش عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، تداول العديد من رواد شبكات التواصل الاجتماعي بالجزائر أن الآلاف من المواطنين قد نزلوا إلى الشوارع بمختلف الولايات الجزائرية، للتنديد بما أسفرت عنه صناديق الاقتراع، التي اعتبروها بعيدة كل البعد عن المصداقية والشفافية، خصوصا وأن نسبة التصويت لم تتجاوز عتبة 9 ملايين ناخب من أصل 23 مليون المسجلة باللوائح الانتخابية، وهو ما يندر بأزمة سياسية قد تدخل البلاد في مرحلة البلوكاج.

 

 

ما هي ردة فعلك حول هذا المحتوى ؟
Like
Love
Haha
Wow
Sad
Angry