موجز الأخبار

بعد التوأمة.. التوقيع على اتفاقية للتعاون الثقافي بين مدينتي فاس وقرطبة

بعد التوأمة.. التوقيع على اتفاقية للتعاون الثقافي بين مدينتي فاس وقرطبة

وقعت “مؤسسة لسان الدين ابن الخطيب للدراسات وحوار الثقافات” بفاس والأكاديمية الملكية للعلوم والآداب والفنون الجميلة بقرطبة على اتفاقية للتعاون الثقافي .

وتهدف هذه الاتفاقية التي تم التوقيع عليها على هامش أشغال الملتقى الدولي “لقاء الثقافة المشتركة بين مدينتي فاس وقرطبة”، الذي تحتضنه مدينة قرطبة (جهة الأندلس) ما بين 7 و 9 نونبر إلى تكثيف علاقات التعاون والشراكة بين الجانبين، خاصة في المجال الثقافي، من خلال تسطير برامج ثقافية وفنية وتبادل التجارب وتقاسم الخبرات في ميدان البحث العلمي.

ويلتزم الجانبان بمقتضى هذه الاتفاقية بتكثيف وتنويع علاقات التعاون في الميدان الثقافي ووضع برامج مشتركة للنهوض بالمكونات الثقافية والروافد التراثية بمختلف تعبيراتها الفنية التي تميز مدينتي فاس وقرطة إلى جانب دعم وتعزيز مجال البحث العلمي والأكاديمي بالمدينتين.

وأكد خوسي كوسانو، مدير الأكاديمية الملكية للعلوم والآداب والفنون الجميلة بقرطبة، على أهمية العلاقات “الاستثنائية والمتفردة التي تجمع بين مدينتي فاس وقرطبة”، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهد حتى ترقى هذه العلاقات إلى مستوى تاريخ وعراقة هاتين الحاضرتين، وما تزخران به من مآثر ومواقع وفضاءات تاريخية وحضارية ومعمارية، تعكس الماضي المشترك والروابط المتميزة التي جمعت على الدوام بين إسبانيا والمغرب بصفة عامة وبين جهة الأندلس وفاس على وجه الخصوص.

وأضاف أن توقيع هذه الاتفاقية يؤكد على أهمية العلاقات المتميزة القائمة بين هاتين المدينتين الألفيتين، والتي تحتاج إلى مزيد من الجهد لإبرازها وتسليط الضوء على مكوناتها خدمة للروابط التي تجمع منذ عقود بين العاصمة العلمية للمملكة وقرطبة حاضرة جهة الأندلس.

من جانبه أكد محمد مزين، رئيس “مؤسسة لسان الدين ابن الخطيب للدراسات وحوار الثقافات”، على أهمية التوقيع على اتفاقية التعاون هذه، والتي من شأنها أن تساهم في دعم وتعزيز العلاقات والوشائج التاريخية التي تربط المدينتين وماضيهما المشترك.

وبدوره أبرز حسن محب، نائب رئيس جماعة فاس، الروابط التاريخية بين فاس وقرطبة، اللتين تجمعها اتفاقية توأمة منذ عقود، مؤكدا على ضرورة دعم هذه العلاقات وتقويتها من خلال برامج ومبادرات وأنشطة ثقافية مشتركة تهتم بتاريخ وحضارة وتراث هاتين الحاضرتين وكذا بآفاق التعاون المستقبلية.

أشادت ابتسام الدحماني الإدريسي، نائبة رئيس بلدية فاس المكلفة بالعلاقات الخارجية، بجهود جميع الجهات والفاعلين التي تروم دعم وتعزيز علاقات التعاون في القطاعات الثقافية والاقتصادية بين العاصمة الروحية للمملكة ومدينة قرطبة، وهما حاضرتان تختزنان موروثا عربيا وأندلسيا غنيا ومتنوعا.

وأكدت أن هذا الملتقى يشكل مناسبة لتفعيل علاقات التعاون والشراكة، التي ترتكز على اتفاقية التوأمة التي تجمع بين المدينتين، وتعزيز وتقوية تبادل التجارب وتقاسم الخبرات في مختلف المجالات، إلى جانب إطلاق مشاريع اجتماعية واقتصادية تعود بالنفع على المدينتين.

وقالت إن وفد مدينة فاس الذي يشارك في هذا الملتقى الدولي، عقد عدة لقاءات مع المسولين المحليين على مستوى مدينة قرطبة، تمحورت حول دراسة أنجع الآليات لتنمية وتطوير علاقات التعاون والشراكة بين مدينتي فاس وقرطية.

وأضافت أنها وجهت دعوة رسمية لخوسي ماريا بيليدو، عمدة مدينة قرطبة، من أجل المشاركة في المنتدى الاقتصادي لجهة فاس مكناس الذي سينظم بداية شهر دجنبر المقبل في مدينة فاس، بمبادرة من غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بمشاركة رؤساء بلديات المدن المتوأمة مع الحاضرة الإدريسية والفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من المغرب والخارج.

وبدوره أكد ياسر جوهر، الرئيس المنتدب للمجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس مكناس، على أهمية مثل هذه اللقاءات التي تشكل مناسبة لبحث ومناقشة التصورات الكفيلة بتنويع مشاريع التعاون الثنائي في القطاعات الثقافية والسياحية والاقتصادية، إلى جانب ضبط وتحديد المقاربات التي يجب اعتمادها لتعريف السياح الإسبان بالموروث الثقافي والحضاري للعاصمة العلمية للمملكة.

وأكد في هذا السياق، على العناية الخاصة التي يوليها الملك لصيانة وترميم وإعادة هيكلة وإنقاذ المآثر والمواقع التاريخية والحضارية والسياحية التي توجد بمدينة فاس العريقة وتثمينها، مشيرا إلى أنه سيتم التوقيع على هامش هذا الملتقى الدولي على اتفاقية للتعاون بين المجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس مكناس والمنظمة الجهوية للسياحة والتراث بجهة الأندلس.

ما هي ردة فعلك حول هذا المحتوى ؟
Like
Love
Haha
Wow
Sad
Angry
You have reacted on "بعد التوأمة.. التوقيع على اتفاقية للتعاون الثقا..." A few seconds ago

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *