موجز الأخبار

جبهة البوليساريو الانفصالية والخمير الحمر.. وجهان لعملة واحدة !

جبهة البوليساريو الانفصالية والخمير الحمر.. وجهان لعملة واحدة !

شاهدت تقريرا، يظهر شبابا صحراويين في مخيمات تندوف، يظهر على وجوههم البؤس و على أجسادهم سوء الغذية، يرتدون أسمالا بالية، و أكثر لا يرتدون أحذية.

يقول معد التقرير، أنهم شباب تطوعوا ليحاربوا مع البوليساريو لتحرير الصحراء الغربية.

ذكرني التقرير، بالمتحف الوحيد الذي بكيت فيه (و أنا عادة لا أبكي حتى لوفاة الأقارب)، و هو متحف الإبادة الكمبودية، و الذي رأيت فيه كيف خطفت عصابات الخمير الحمر الشيوعية شعبا برمته، و أخضعته الفتيان والأطفال لغسيل دماغ، جعلهم يصدقون أنهم يحاربون أمريكا ويصنعون تاريخا جديدا للعالم و يعيدون أمجاد شعبهم. لقد أنشأوا أطفالا و مراهقين مستعدين لقتل أي كان. لقد قتل كثير منهم إخوانهم و آباءهم، لأنهم في نظرهم عملاء لأمريكا وأعداء للثورة.

لقد انتهت مأساة الخمير الحمر بمقتل 3 ملايين إنسان، على أيدي إخوانهم.

إن ما فعله البوليساريو منذ 45 سنة، هو بالضبط ما فعله الخمير الحمر، تنشئة جيلين، من الشباب، مغسولي الأدمغة، مليئين بحقد أعمى، ومستعدين لقتل إخوانهم و أقاربهم في المغرب، بدعوى أنهم عملاء للمغرب!

يعتقدون أنهم يعيدون صنع العالم، ويقودون ثورة مجيدة. لكنهم في الواقع يعيشون البؤس والفقر والجهل. إنهم في الواقع ضحايا، لقيادات مجرمين، يتاجرون بمأساة آلاف من الناس، إشباعا لأحقادهم المرضية، وتحقيقا لأحلامهم المستحيلة.

حين رأيت ذلك التقرير، تأملت في كل من دعم البوليساريو و لازال، بدءا من القذافي إلى كاسترو، إلى بعض قيادات الجزائر، إلى بعض الموريتانيين، الذين تقودهم غريزة العصبية القبلية الجاهلية، وكل من يساهم في إدامة هذه المأساة، إليكم كلكم أقول: لعنة الله عليكم إلى يوم الدين.

 

ياسين الكزابري، مدير مشاريع في كوريا الجنوبية