موجز الأخبار

دراسة: انخفاض نسبة الخصوبة لدى المغاربة بسبب تأخر سنّ الزواج وزيادة استخدام موانع الحمل وعمل المرأة

دراسة: انخفاض نسبة الخصوبة لدى المغاربة بسبب تأخر سنّ الزواج وزيادة استخدام موانع الحمل وعمل المرأة

شهدت نسبة الخصوبة لدى المغاربة انخفاضا كبيرا، متراجعة من معدل 7 مواليد لكل أسرة سنة 1962، إلى 5.2 سنة 1980، لتتراجع بمعدل أكبر مستقرة في 3.1 في المائة سنة 1998، ثم سارت في منحى تراجعي لتستقر في 2.38 سنة 2017.

ويعود سبب تراجع خصوبة المغاربة حسب المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، الذي أصدر تقريرا هذا الشهر الجاري، إلى ثلاثة عوامل رئيسية؛ وهي تأخر سنّ الزواج الأول لدى المغاربة، وزيادة استخدام موانع الحمل، إضافة إلى عمل المرأة، مبرزا أن مستوى الخصوبة الحالي يقترب من عتبة “استبدال الأجيال”.

ومقابل انخفاض نسبة الخصوبة في المغرب، سجلت نسبة وفيات المواليد انخفاضا مهما، إذ تم تقليص الوفيات، خلال الفترة ما بين سنة 2000 و2018، من 57.3 وفاة في كل 1000 ولادة، إلى 18 وفاة، أي بنسبة انخفاض بلغت 64 في المائة.

وأكد المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية أن التقدم الذي حققه المغرب في مكافحة وفاة المواليد مشجع، غير أنه أشار إلى أن معدّل الوفيات في المناطق القروية، وخاصة المناطق التي تعاني من العزلة، مازال مرتفعا.

وقد تمكن المغرب أيضا من تخفيض نسبة الوفيات في صفوف الأمهات، إذ انخفضت من 404 حالات وفاة أثناء الولادة لكل 100 ألف امرأة، سنة 1980، إلى 73 سنة 2018، بفضل تحسين ظروف التوليد؛ غير أن التقرير المذكور نبّه إلى أن المغرب مدعو إلى بذل جهد أكبر من أجل الاقتراب من الدول المتقدمة في هذا المجال.

أما بخصوص التلقيح، الذي يستأثر باهتمام النقاش العمومي، مع اقتراب الشروع في بدء عملية التطعيم ضد فيروس كورونا، أفاد تقرير المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية بأن برنامج التمنيع الذي أطلقه المغرب سنة 1987 مكّن من تحقيق نسبة تغطية ضد الأمراض المستهدفة بنسبة 95 في المائة على الصعيد الوطني.

وحقق المغرب نتائج لامست سقف نسبة 100 في المائة، في التطعيم ضد شلل الأطفال، الذي يعدّ المؤشر الأبرز على مستوى تعميم التلقيح على الصعيد العالمي، إذ بلغت نسبة الأطفال الذين طُعموا بهذا اللقاح في المغرب 99 في المائة سنة 2018.

ودعا المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية في تقريره إلى الحفاظ على النتائج التي تم تحقيقها على صعيد تطعيم الأطفال ضد الأمراض، كما دعا إلى تعزيز برنامج التلقيح بلقاحات جديدة مستقبلا، أثبتت نجاعتها في بلدان أخرى.

من جانب آخر، سجّل التقرير أن الميزانية المرصودة للصحة، من الناتج الداخلي الإجمالي، وبالرغم من أنها تعرف زيادة مستمرة خلال العقدين الأخيرين، فإنها تظل غير كافية لمواجهة الأمراض التقليدية، ويزداد ضعف قدرتها أمام مواجهة الأمراض الأكثر خطورة، مثل وباء كوفيد-19.

وعموما، فإن الولوج إلى الخدمات الصحية في المغرب مازال بعيدا عن التعميم، حسب ما جاء في تقرير المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، مبرزا أنه مرتهن بمدى قدرة الأسر على أداء نفقات العلاج.

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *