موجز الأخبار

“ظاهرة البيليكي” تخلق تحالفا جديدا بين اليساري المعطي منجب والإسلامي إدريس الأزمي !!

“ظاهرة البيليكي” تخلق تحالفا جديدا بين اليساري المعطي منجب والإسلامي إدريس الأزمي !!

مرت بسرعة البرق فترة الإضراب الإنذاري عن الطعام المحدد في ثلاثة أيام خاضها “عراب الحقوقيين” السي المعطي منجب، كنوع من سياسة لَيْ الذراع في مواجهة القضاء الذي يحقق حاليا في مصدر ثروته المشبوهة. وبقدرة قادر مر الإضراب الإنذاري عن الطعام بردا وسلاما على المعايطي، بحيث لم نسمع عن تبعات صحية لحقته جراء حرمان نفسه من الأكل لغاية ثلاثة أيام، لاسيما وهو مصاب بداء السكري عفانا وإياه الله.

كيف يمكن لشخص صرح بعظمة لسانه قبيل خوض الإضراب عن الطعام المزعوم، أن وضعيته الصحية لا تسعفه في ذلك، كونه مصاب بمرضين مزمنين السكري والقلب أن يدخل في إضراب تام عن الطعام مدة ثلاثة أيام دون أن تتدهور صحته؟؟. هذه المسرحية “الحامضة” لأن حبكتها الدرامية ضعيفة جدا لا يمكن أن تنطلي إلا على “المداويخ”. بل، ولن يصدقها ويطبل لها إلا من تعاهدوا مع مُخْرِجِهَا ومُمَثِلِهَا مول الجيب المثقوب على أن يُحَوِرُوا النقاش الدائر حاليا حول ثروته المشبوهة والانشغال بأمعائه الفارغة إذا صدقنا فعلا أنها فارغة من الأكل فهي مليئة بالدولار الأمريكي واليورو الأوروبي.

لابد للسي المعطي “الفلايسي” أن يسرق كِسْرَةَ خبز من هنا ورشفة كأس شاي منعنع من هناك، لا بل أجزم أنه “عرقها مرقة” حتى يستطيع الخروج وبكامل قوته الجسمانية وهندامه المرتب أمام عدسة كاميرا إحدى الصحف الالكترونية التي يتقاسم وصاحبها وساخة اليد لأنه لازال يصول من داخل زنزانته ولهف بمعية زوجته “رزق” الصحافيين داخل مؤسسته الإعلامية، حتى يتباكى أمام المغاربة ويروج للأسطوانة المشروخة “أنا موجود إذا أنا مستهدف”، متحاشيا في كل خرجاته التي وصلت إلى إعلام الضفة الأخرى، الحديث عن مصدر ثروته والإتيان بالدلائل القاطعة تفيد أن كل ما بحوزته من عقارات وأرصدة بنكية “غليظة” هي حلال طيب “من عمايل إيديا وحياة عينيا”.

يبدو أن سطوة المال ومراكمة الثروات توحد وتآلف بين قلوب اختصمت إيديولوجيا وفكريا، لكن فَعَلَتْهَا “الكرمومة” وجمعت يساريا وإسلاميا على طاولة “البيليكي” Quand il s’agit d’argent, tout le monde est de la même religion.

مرد هذا الحديث هو السقطة البرلمانية الأخيرة التي وقع فيها رئيس الفريق النيابي للبيجيدي داخل مجلس النواب ادريس الأزمي الإدريسي، حينما صدح ملئ حنجرته “واش بغيتونا نخدموا بيليكي؟!!!” رافضا بأي حال من الأحوال المساس بالدجاجة التي تبيض معاشا مريحا للبرلمانيين. هي سقطة تاريخية لا تتكرر إلا عندما تخون الإنسان رَجَاحَةٌ العقل والثبات على المبادئ ليكشر عن أنيابه ويكشف عن وجهه الحقيقي ليقولها صراحة “لا دين لي إلا المال”.

الأزمي يهاجم النشطاء والمدونين وهاشتاغ “إسقاط تقاعد البرلمانيين” يتصدر تويتر المغرب بعد تصريحات “بيليكي” و”الدبشخي”

البقرة الحلوب التي راودها “القناديل” عن نفسها لسنوات، حتى تمكنوا منها بقدرة صناديق الاقتراع وراحوا يحلبون منها زَبَدَ السنين التي وَلٌتْ والقادمة، هو مبدأ راسخ في دين عُبَاْد المال الحرام وكل من يقع تحت سطوته، حيث كل شيء جائز نظير الحصول عليه، وهو ما أبان عنه المناضل والمؤرخ والأستاذ الجامعي والحقوقي المعطي منجب، “سبع صنايع والرزق ما ضايعش”، لأنه صورة طبق الأصل عن غريمه “البيليكي” الذي يعتقد أن مهمة تمثيل الأمة داخل قبة البرلمان أصبحت مهنة يستحق ممارسها معاشا سمينا.

قد نتفق بل ونتضامن حتى مع السي الأزمي، الذي تصدق في حقه المقولة الشهيرة “لكل امرئ من اسمه نصيب” إذا كان طبعا في مستوى تمثيل المغاربة. هذا الأخير خلق لنفسه أزمة لأنه طالب بمقابل تمثيله للشعب دون أن يقدم حصيلة إيجابية. بل على العكس من ذلك، قنديل المصباح بفاس ظل منطفئا لولايتين متتاليتين كانت كافية لأن تغرق العاصمة العلمية في مستنقع الجريمة وتتفاقم فيها البطالة ويرتفع منسوب الفقر بين ساكنتها، والسي الأزمة، عفوا العمدة الأزمي غائب أو ربما منشغل بتكديس الملايين التي يتلقاها نظير تمثيله لساكنة فاس المهمشة على عهده، وعندما دقت ساعة الحقيقة وسُئِلَ “ماذا استفادت الأمة منك” أعلنها مدوية “واش بغيتونا نخدموا بيليكي؟؟

المعطي المنشار “طالع واكل نازل واكل” بدوره لا يوجد في قاموسه ما يوحي ب “البيليكي” لأننا كنا حتى عهد قريب نعتقد يقينا أن النضال والدفاع عن حقوق الإنسان بمفهومها الشمولي يُمَاَرَسُ عن طواعية وإيمانا بمبدأ تكريس الحق، حتى خرج علينا “عراب الحقوقيين” ليصحح لنا هذا المفهوم الخاطئ عن “تحقوقيت” والذي كلفنا سنوات من الجهل والعبث.

فلا عجب إذا ادعى المعطي منجب الإضراب عن الطعام ولم تَخُرْ قواه الجسمانية بعد، لأنه اعتاد الكذب والتدليس، فمن رَاَقَهُ دور الرجل المقعد كلما اقتربت منه آلية ربط المسؤولية بالمحاسبة، لن يستحي كذلك في ادعاء المظلومية والاستهداف وكأنه محور الكون.

وعليه، لا يسعنا إلا أن نشكر “ظاهرة البيليكي” على ما أسدته لنا من خدمة جليلة، لأنها عرت بالملموس زيف الإيديولوجيات الفارغة والتطاحنات الفكرية الوهمية، لأنه لا إيديولوجية  تعلو على إيديولوجية “الكرمومة” وبه وجب الحذر من القوم المنافقين الأفَاكِينْ.

 

 

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *