موجز الأخبار

ماذا تخفي حملة التشهير التي تقودها أمنستي على المغرب دون دليل مادي!؟

ماذا تخفي حملة التشهير التي تقودها أمنستي على المغرب دون دليل مادي!؟

مقالة قيمة نشرتها صحيفة العرب بقلم الكاتب حسن السوسي، وعنونها “المغرب-العفو الدولية: وراء الأكمة ما وراءها”، موضحا موقفه من حملة التشهير المنظمة التي تقودها “أمنستي” على المغرب عبر نشر مزاعم بأن هذا الأخير تجسس على هذا هاتف مواطن مغربي دون تقديم أدلة مادية تثبت ادعاءاتها.

ويطرح الكاتب تساؤلات مهمة، كما أنه ينتهي بخلاصات أكثر أهمية، فهو يتسائل مثلا حول مساحة تحرك بعض المنظمات غير الحكومية باسم الدفاع_ عن حقوق الانسان، في غالبا ما تتجاوز حدودها إلى مستوى التدخل في ميادين من صميم السياسية والاستراتيجية، وبذلك تنصب نفسها طرفا في التفاعلات الاجتماعية والسياسية الداخلية والإقليمية والدولية لبلدان بعينها، قصد ترجيح كفة طرف على كفة طرف آخر، ولتحقيق مصالح ليس مؤكدا دائما، أنها تندرج ضمن ما ترمي إليه فلسفة حقوق الانسان.

ونضيف إلى سؤال الكاتب سؤالا آخر غالبا ما يطرح على المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان، عن أي حقوق إنسان تتكلمون بالضبط، هل بمعايير الغرب أو الشرق، أو الدول المتدينة أو الدول اللائكية، أم التي تتماشي مع الثقافة الليبرالية أم المحافطة؟

وإذا افترضنا جدلا أن الجواب -وهو الأكثر مراوغة- أنها حقوق الانسان المعترف بها عالميا في المواثيق والبروتوكولات الدولية، فإن الرد وببساطة أن المغرب ضمَّن ذلك في كل قوانينه بما فيها أسماها، ألا وهو الدستور، كما أنه حيَّن باقي القوانين لتنسجم مع ذلك، كالقانون الجنائي والمدني وقانون الصحافة، كما أصبحت حقوق الانسان مقررا في كل الشعب والتكوينات الدراسية والتدريبية لممثلي القانون في المغرب، حتى أصبح المغرب مثالا يحتدى به في هذا المجال.

وبالتالي فالمزايدة على المغرب في هذا المجال هو مغالطة كبيرة للواقع والحقيقة، وتبخيس مكتسباته الحقوقية هو في الحقيقة، وكما جاء في مقال صحيفة العرب يدخل في نطاق نزوع منظمة العفو إلى تقديم صورة المغرب في مجال حقوق الانسان ضمن منطق ثنائية الألوان.

يبدو أنه، وكما جاء في عنوان المقال، فإن وراء الأكمة ما وراءها، وحملة أمنستي على المغرب تحمل حقدا دفينا عليه من أطراف تحرك المنظمة وتريد الإساءة للمغرب في تحامل سياسي مغرض، لكنها تسيء من حيث لا تدري لنفسها، وإلا لقدمت أدلتها المادية على الاتهامات المزعومة.