موجز الأخبار

كما تدين تدان.. إهانة بالغة تعرض لها رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد أويحيى أثناء حضور جنازة شقيقه

كما تدين تدان.. إهانة بالغة تعرض لها رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد أويحيى أثناء حضور جنازة شقيقه

إهانة ما بعدها إهانة، تلك التي تجرعها رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق، أحمد أويحيى، أثناء حضوره جنازة شقيقه، الاثنين الماضي.

فقد تناقلت وسائل الإعلام الجزائرية والمحسوبة على النظام، طيلة الأيام السابقة، صورا للرجل القوي في عهد بوتفليقة مكبل اليدين بالأصفاد، وتحيط به حراسة أمنية مشددة، وتعمدت تكرار هذه الصور إمعانا في إذلال الرجل الذي يقبع في السجن لقضاء حكم بالسجن 12 سنة.

هكذا يعامل النظام الجزائري خدامه بالأمس بعدما انتهت مدة صلاحيتهم وتمَّ إلقاءهم في مزبلة التاريخ، وهكذا ينتقم الفاسدون الجدد من الفاسدين القدامى، ويقضون عليهم جسديا ومعنويا، عبر سيل الإهانات والقتل البطيء.

إنها عادة الأنظمة الديكتاتورية في العالم، أن يتخلص أركان النظام الجديد من أركان النظام القديم، ويتم اجتثاتهم من كل المناصب وحتى من الحياة، والمحظوظ منهم هو من يفر بجلده إلى خارج البلاد، أما من أمسكت به أيادي البطش فمصيره غياهب السجون والتهم طبعا جاهزة ومفصلة على المقاس.

ليث القضاء على أركان النظام الجزائري السابق كانت بغرض القطع والقطيعة مع أخطاء الماضي من فساد واستغلال للمناصب وتعسف على الحقوق وقمع للحريات، بل هو فقط تبيض للصفحة من أجل ملأها بأخطاء جديدة، فالعقيدة الديكتاتورية تبقى هي نفسها ولا تتغير، بل حتى أن قطبي النظام الحالي، عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، وسعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الجزائري، فقد تتلمذوا على يد أركان النظام وترعرعوا تحت جناحه، وكانوا خدما له، وشربوا “الصنعة” من معلميهم الذين انقلبوا عليهم لما أتيحت لهم الفرصة.

كان الله في عون الشعب الجزائري الذي تجرع الولايات والهوان على يد أركان النظام الديكتاتوري الذي حكمه على مدى عقود بالحديد والنار، وحرمه من عائدات خيرات البلاد التي بإمكانها أن تجعله يعيش في رغد، أما رئيس الحكومة الجزائرية السابق أحمد أويحيى، فنقول له كما تدين تدان.